الشافعي الصغير
265
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
للراهن أن يهبها للمرتهن بخلاف البيع لأن البيع إنما جوز للضرورة ولا ضرورة إلى الهبة ولو مات الراهن قبل بيعها فإن أبرأ المرتهن عن الدين أو تبرع أجنبي بأدائه عتقت وإن لم يتفق فهل نقول هي موروثة أو الأمر فيها موقوف أو نقول لا ميراث ظاهر فإذا بيعت ثبت الميراث يحتمل آراء أقربها الأخير فلو اكتسبت بعد موت المستولد وقبل بيعها فإن أبرأ المرتهن أو تبرع أجنبي فكسبها لها وإن بيعت تبين أن الكسب للوارث خاصة فإن لم ننفذه لإعساره فانفك الرهن من غير بيع نفذ الاستيلاد في الأصح بخلاف نظيره في الإعتاق لأنه قول يقتضي العتق في الحال فإذا رد لغا والإيلاد فعل لا يمكن رده وإنما يمنع حكمه في الحال لحق الغير فإذا زال حق الغير ثبت حكمه بدليل ما لو بيعت في الرهن ثم ملكها فإنه ينفذ إيلادها ولو ملك بعضها فهل يسري لباقيها الأوجه نعم كمن ملك بعض من يعتق عليه فلو ماتت هذه الأمة التي أولدها الراهن بالولادة أو نقصت بها وهو معسر حال الإيلاد ثم أيسر غرم قيمتها وقت الإحبال في الأولى وتكون رهنا من غير إنشاء عقد مكانها والأرش في الثانية يكون رهنا معها كذلك في الأصح لتسببه في هلاكها ونقصها بالإحبال بغير استحقاق وله صرف ذلك في قضاء دينه والثاني لا غرم لبعد إضافة الهلاك أو النقص إلى الوطء ويجوز كونه من علل وعوارض وموت أمة الغير بالولادة عن وطء شبهة يوجب قيمتها لما مر لا من وطء زنا ولو بالإكراه لأنها لا تضاف إلى وطئه إذ الشرع قطع النسب بينه وبين الولد ولا ينافي ذلك ما سيأتي في الغصب أن الغاصب لو أحبل الأمة المغصوبة ثم ردها إلى مالكها فماتت بالولادة ضمن قيمتها لأن صورته أنه حصل مع الزنا استيلاء تام عليها بحيث دخلت في ضمانه ولو وطئ حرة بشبهة فماتت بالولادة لم تجب عليه ديتها لأن الوطء سبب ضعيف وإنما أوجبنا الضمان في الأمة لأن الوطء سبب الاستيلاء عليها والعلوق من آثاره وأدمنا به اليد والاستيلاء والحرة لا تدخل تحت اليد والاستيلاء ولا شيء عليه في موت زوجته أمة كانت أو حرة بالولادة لتولده من مستحق وله أي للراهن كل انتفاع لا ينقصه أي المرهون والأفصح تخفيف القاف قال تعالى ثم لم ينقصوكم ويجوز تشديدها كالركوب والاستخدام ولو للأمة لكن قال في الكفاية إذا منعنا الوطء فليس استخدامها حذرا منه ويساعده قول الروياني يمنع من الخلوة بها وحينئذ فيستثنى من إطلاق المصنف